فتح : ازمة الخارج لن تحل مشاكل الداخل !!
كتبهانزهة المكي ، في 18 يوليو 2009 الساعة: 10:13 ص
بقلم نزهة المكي
إن حركة فتح هي في ازمة حقيقية نشأت من الداخل و استفحلت و لم تكن في حاجة للرشق من الخارج كي يتفكك بنيانها بل على العكس إن ما فعلته حماس من انقلاب او حسم عسكري و ما نتج عنه من تداعيات خطيرة على الساحة الفلسطينية هو من ساهم في تقوية حركة فتح نسبيا و جعلها تسترد انفاسها ، اذ هيأت لها حماس عدوا او منافسا من خارجها توحد ضده كل الخصوم الداخليين فيها و تركوا معالجة مشاكلهم الداخلية الى حين ، لكن هذا الوضع لم يكن ليصمد طويلا خاصة بعدما اصبحت الحركة مطالبة بعقد مؤتمرها العام و مواجهة مشاكلها .
بخصوص المؤتمر ، لماذا اعتذرت كل من مصر و الاردن عن استضافته ؟؟
الا يدل هذا ان الدولتين اللتين تساندا قيادتها الحالية تقف بصف فريق ضد فريق اخر داخل الحركة ؟
هذا طبعا سيحرك مشاعر الغبن في صفوف فئات داخلها مما يهيئ سبل موجة من الانقسامات داخل الحركة .
الا يدل هذا أيضا ان هذه الدول تريد لفتح ان تتخلى عن نهجها الثوري التحرري و تصبح عبارة عن حزب سياسي حاكم يستبد بالسلطة كما تتستبد بها احزاب دول الاعتدال !!؟
لما الاصرار على عقد المؤتمر في اريحا و في ظل سلطة الاحتلال ؟
هل يريدون ايهام الناس بان المنطقة التي يعقد بها المؤتمر محررة ؟؟ ام هو تكريس لسلطة الاحتلال و تكريس للسلطة الوطنية الفلسطينية كبديل للدولة الفلسطينية المنشودة ؟؟
إن الاصوات المنددة الان بتصريحات القدومي هي نفسها التي عملت و تعمل على تحجيم الحركة لحزب سياسي نفعي مستبد بالسلطة ، هي نفسها التي عملت على تشويه نضالات الراحل ياسر عرفات و التشكيك في امانته و حنكته السياسية لحساب قيادات بديلة عنه مسنودة من الخارج و ليس من الشعب الفلسطيني لاعتبارات اقتصادية بالدرجة الاولى ..!!!
إن محاولة الدفاع عن حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح بالشكل الذي نراه في بعض القنوات هو عبارة عن عملية تطهير و تنظيف لقروحها و التطهير لن يغني ابدا عن العلاج
ان الحركة العتيدة بامس الحاجة لعلاج جذري يساهم فيه كل الوطنيين الاحرار من مختلف الفصائل لان الحركة تهم الجميع ، إن اسمها حركة تحرير وطني و ليس حزب سياسي او منظمة خاصة بفئة معينة من الشعب ، انها التراث النضالي للشعب الفلسطيني بمختلف شرائحه ، إنها حلم الدولة الفلسطينية الذي يسكن بقلب و روح كل انسان فلسطيني
و عربي ايضا .
اننا في الوطن العربي و الاسلامي عرفنا فلسطين باسم فتح و عندما نذكر فتح نذكر الشعب الفلسطيني ، نريد لفتح ان تعود كذلك و لا حق لاية فئة او مجموعة ان تحتكرها لنفسها او تستغل تراثها النضالي لاجل مشروعها السياسي الخاص .
بخصوص موضوع اغتيال السيد ياسر عرفات فالسلطة الوطنية ملزمة قانونيا بتحريك التحقيق في عملية قتله و جميع الفصائل بل كل انسان عربي او مسلم على عاتقه التزامات اخلاقية و تاريخية بهذا الشان ، لا يجوز ان يسكت على دم هذا الزعيم التاريخي أو القبول باية مبررات واهية بشان مقتله ، فقد ثبت انه مات مسموما وهو بين يدي حاشيته داخل المقاطعة ، إذن فهناك قاتل و متآمر و متواطئ على قتله لابد ان يكشف و يحاسب و يحاكم على فعلته .
إذن سيبقى هناك امرين معلقين يجب الحسم فيهما كي يتنفس الشعب الفلسطيني الصعداء و يسترجع وحدته و يواصل مسيرة كفاحه بشكل سليم :
الاولى عقد مؤتمر فتح السادس بالطريقة و المكان الذي يقع عليه الاجماع بين اقطابها و مناضليها .
الثاني أن يكون هناك تحقيق نزيه بمشاركة جميع الفصائل بشان اغتيال السيد ياسر عرفات . لان ابعاده عن الساحة الفلسطينية لم يكن مطلبا اسرائيليا فحسب و انما مطلب بعض القيادات الفلسطينة و جهات اقليمية اخرى لاعتبارات سياسية و اقتصادية .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






























