اوباما : تقرير جولد ستن و جائزة نوبل للسلام

كتبهانزهة المكي ، في 12 أكتوبر 2009 الساعة: 09:49 ص

اوباما : تقرير جولد ستن و جائزة نوبل للسلام

كان خبر نيل اوباما لجائزة نوبل للسلام لسنة 2009 مفاجئة كبرى للكثيرين بما فيهم سيادة الرئيس نفسه ، بل وقع كالصاعقة على رؤوس فئات عريضة من المجتمع الانساني خاصة تلك التي تتابع و تعنى باالانتهاكات في حقوق الانسان التي تتسبب فيها الحروب ، هذه الحروب الطاحنة التي غالبا ما تكون الادارة الامريكية سببا فيها او ضالعة حتى النخاع في التآمر من اجلها ، هذه القوى الانسانية و المنظمات التي تسعى بكل جهد كي تطويق دائرة جحيمها لتترك فرصة للسلام .

لاجل ذلك انتصبت علامة استفهام ضخمة امام هذه الاعين المحبة للسلام و راحت تفتش عن تلك الاعمال الضخمة من اجل السلام التي قام بها السيد اوباما و استحق بها هذه الجائزة لتجد الآتي :

ـ الاستمرار في الحرب ضد الشعب الافغاني لتدفعه ثمن اخطاء او اعمال جماعة اعتدت على ترابها و مواطنيها في يوم من الايام

ـ الاستمرار في نهج الادارة السابقة في سياسته بالعراق و إن كان ذلك بقفازات ناعمة !!

ـ اجتهاده في دفع الفلسطينيين للمزيد من التنازلات و الانصياع لجلاديهم حتى يحقق ما تسميه ادارته و الكيان الصهيوني بالسلام !

ـ هذا زيادة على دعمه اللامحدود كما هو شان اسلافه للكيان الاسرائيلي أو بالاحرى لاكبر قوة إرهابية في الشرق الاوسط والتي لا تهدد السلام في المنطقة بل في العالم كله وهو لا يخفي ذلك في كل المحافل حتى في خطابه الاخير للعالم الاسلامي ذكر بالمسالة حين قال ان ادارته معنية بحماية الدولة الاسرائيلية و دعا للتطبيع معها رغم ما تقترفه من مجازر يومية ضد الشعب الفلسطيني …

أما ورقته الرابحة التي احرز بها على جائزة نوبل للسلام رغم انفه فهي اقناعه للسلطة الفلسطينية بتاجيل النظر في تقرير جولدسن و الذي ارغم السلطة على قبوله بالترغيب او الترهيب او كلاهما معها ليخرج مجرمي الحرب الصهاينة من مأزقهم و يفتح عنهم قفص الاتهام ولو مؤقتا حتى يستطيعوا تدبير امورهم و يعيدوا ترتيب ملفاتهم مع الدول التي كانت ستصوت لصالح التقرير الذي يدين الكيان الصهيوني و يعرض مجرمي الحرب من قادته للمحاكمة .

لقد كانت مبادرته هذه ضربة معلم كما يقال ابان فيها عن حنكة سياسية عالية و التزام كبير و لا محدود بالمصالح الصهيونية ، جاءت كذلك كدعم لعملية السلام التي تسعى اليها ادارته و الكيان الصهيوني من شقها السياسي الذي تنصاع اليه كل القيادات العربية و في مقدمتها السلطة الفلسطينية نفسها ، بعدما عجزت سياسة التطبيع الاقتصادي و الثقافي التي تتصدى لهاشعوبنا بشكل مستمر .

قال اوباما في تعليقه على الجائزة التي لم يتوقع ان تكون له أنه قبلها فقط لانه صادق في نواياه من اجل السلام و ستكون حافز له لتحقيق ذلك حتى يبرهن انه يستحقها عن جدارة

فهل سيتطيع ارغام الاسرائيليين على وقف الاستيطان للدفع بعجلة السلام ؟

هل سيتطيع ارغام اسرائيل للانصياع للقانون الدولي و الايفاء بتعهداتها و استحقاقات السلام ؟؟

هل سيتطيع انصاف الضحايا الفلسطينيين ، ضحايا العدوان الاسرائيلي الاخير في غزة الذي استفز كل العرب و المسلمين و اصحاب الضمائر الحية حتى لا يعطي الذريعة لمن يسميهم " بالارهابيين " فيعمدوا لاخذ حقوق الضحايا بايديهم فيزعزعوا عملية السلام !!؟

ليهنأ إذا السيد اوباما بجائزة السلام على نواياه الطيبة ، و لينتظر انتقام دماء شهداء الحق و السلام منه و من ادارته و الهيئة التي تشرف على الجائزة التي اجهزت على قيمتها الاخلاقية ..

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “اوباما : تقرير جولد ستن و جائزة نوبل للسلام”

  1. السلام عليك ورحمة الله وبركاته الأخت نزهة تحية على الدوام

    هي الجائزة هذه ما قيمتها وما فائدتها فلو أعطوها لأفضل البشر على وجه الأرض ماذا سيفعل بها ؟؟ لايهم أن يأخذها بوش أو شارون أو حتى فرعون الأول والأخير , المهم ماذا ننتظر من السلام ؟؟

    لماذا تهرب الإخوة في حماس من مفاوضات السلام ؟؟
    لماذا يتهم عباس بالخيانة والخونة الأصليون مسكوت عنهم؟؟

    يمكن إقتراح توزيع فوائد الجائزة على أطفال غزة من قبل أوباما؟؟

    مودتي وتقديري

  2. الراقية : نزهة .
    تري هل من اهمية لهذه الجائزة في ظل مايتخذ من كل يوم تجاه الشعوب الضعيفة والمسلوب حقها في ممارسة الحياة بكل امان وسلام ..
    ولا السلام كان السلام .. ولا الأمان كان الأمان
    تحياتى لكِ أيتها المهمومة بنبض الأمة .

  3. الأخت نزهة المكي سلام الله عليك وعيدك مبارك وسعيد ولو بعد اسبوع أو شهر

    شكرا على تواصلك ووفاءك

    سلام

    مقتطف من خطبة فائقة الروعة للشيخ أبو راتب النابلسي :

    لله درّ القائل مخاطبًا الإنسان :

    دواؤُك فيك وما تبصـره

    وداؤُك منك وما تشعـرهُ

    ***

    وتحسبُ أنّك جِرْمٌ صغير

    وفيك انطوى العالم الأكبر

    ***

    أمَّا الإنسان يا أيّها الإخوة في نظر الماديّين لا يزيد ثمنه على مائة من العملات الرخيصة ، لأنّ فيه من الدّهن ما يكفي لصُنع سبع قطعٍ من الصابون ، وفيه من الفحم ما يكفي لصُنع سبعة أقلام من الرصاص ، وفيه من الفوسفور ما يكفي لِصُنع مائة وعشرين عود ثقاب ، وفيه من ملح المَغنيزيوم ما يصلحُ جرعةً واحدة لأحد المسهّلات ، وفيه من الحديد ما يساوي مسمارًا متوسّط الحجم ، وفيه من الكلس ما يكفي لطلاء بيت دجاج وفيه من الكبريت ما يكفي لتطهير جلد كلبٍ واحد ، وفيه من الماء ما يزيد عن ثلاثين لترًا ؛ وهذا هو الإنسان في نظر الماديّين .



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر