عيد المرأة : وقفة تأمل
كتبهانزهة المكي ، في 8 مارس 2007 الساعة: 08:47 ص
عيد المرأة : وقفة تأمل
في مثل هذا اليوم ، الثامن من مارس من كل سنة يحتفل العالم بعيد المرأة ، تقام المهرجانات و الاحتفتلات و الندوات التي تحاول إبراز دور المرأة في المجتمع و مدى فعاليتها و أهميتها في التطور الحضاري ، وكذلك إحصاء الغنائم التي حصدتها خلال معركتها التحررية خلال السنين الماضية
و إن كان لي حق الحديث في هذا اليوم المبارك السعيد بصفتي إحدى عناصر هذا الجيش اللطيف الذي يخوض معركة الحياة بأياديه الناعمة ، و حسه المرهف ، و قلبه المفعم بالحنان و عقله الذكي الذي لا يخلوا من دهاء … إن كان لي حق الكلام فأنا أدعوا أخواتي و رفيقاتي في هذا الجيش الناعم أن يأخذن هدنة و استراحة حربية على الاقل في هذا اليوم السعيد و يقفن وقفة تأمل مع أنفسهن و مع بعضهن و يسائلن أنفسهن : ماذا نريد بالضبط و ماذا يراد بنا ؟ الاجابة على السؤالين ستوضح امامنا أمور كثيرة و تبين لنا طبيعة الطريق الذي نسلكه و إلى ماذا يؤدي ، هل إلى التحرر بالمعنى الذي نناضل من أجله أم إلى زنزانة أخرى يعسكر حولها الرجال .. رجال أشد قوة و بطشا من الذين كانوا يحرسون زنزانتها في غابر الأزمان
أختي ، عزيزتي ، و رفيقتي في النضال ، راجعي ماضيك و قارنيه بحاضرك و استخلصي النتائج و العبر
في الماضي كنا نشتكي من جور الرجال الذين كانو يئدوننا و يتوارثوننا و يتاجرون فينا و في أعراضنا في وضح النهار ، بل انكروا علينا حتى إنسانيتنا و تعاملوا معنا كالبهائم و الأغنام ، وبعد رحلة مضنية من الكفاح أحرزنا على نصيب وافر من الحرية و الاستقلال و مازلنا نكافح من أجل تحرير كل تراب الارض الذي من حقنا أن نمشي عليه ، و الفضاء الواسع الذي من حقنا أن نفكر فيه ، لكن هل حقا حققنا أي تقدم و تحررنا بالفعل من قبضة الرجل الحديدية و جعلناه يحترم إنسانيتنا ؟؟
أنا شخصيا أشك في ذلك ، إن وضعنا مازال كما كان و ربما أشد و أقسى و السر في ذلك حسب رأيي أننا أخذنا منه السوط الذي كان يلسعنا به و أخذنا نضرب به أنفسنا
في الماضي كان الرجل يقمع حريتنا ، يحرمنا من التعليم و العمل و حتى اختيار شريك الحياة ، أما اليوم و بعد أن كسرنا أبواب المعتقل و خرجنا إلى فضاء التعليم و العمل و احرزنا على حق اختيار الزوج أو حتى الرفيق و الصديق ، ماذا كانت النتيجة ؟ لقد وجدنا أنفسنا في صفوف الدراسة أو العمل نعرض أنفسنا سلعة رخيصة للسيد الرجل ، نتبارى في إظهار مفاتننا لنأسر قلب السيد الرجل ليتوجنا ملكات في زنزانة بيته في أحسن الأحوال، أو نستعين بكل ما احرزناه من تعلم و تحرر و تقدم و تحضر لنتهادى بمشية مختالة راقية واثقة نحو الخيم التي تعلوها الرايات الحمر ، في الفضائيات ، و العلب الليلية و كواليس الفن المبتذل الذي نتهافت على بلوغ أعلى درجة في سلمه العتيد الذي تبدأ أولى درجاته من سرير شائك ، أو نهرب من بيوتنا آبائنا إخواننا أو حتى أطفالنا لنهيم في الشوارع و نقد م أنفسنا صيدا سمينا و ثمينا لكل نخاس أو مقامر أو أي تاجر محنك ليضعنا إعلانا على سلعته أو يتاجر بأجسادنا مع بضاعته فرحات بالنصر و التحرر ! ، وقد نأخذ المسألة من آخرها و نئد أنفسنا ، أنوثتنا ، رقتنا و نعومتنا و نسعى للتحول إلى رجل ! فهل هذا هو آخر كفاحنا ؟
أتمنى ان نراجع أنفسنا ، ونقف في هذا اليوم المبارك التعيس وقفة تأمل و استخلاص للعبر
و كل عام و نحن بخير
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : اجتماعية | السمات:اجتماعية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج































مارس 8th, 2007 at 8 مارس 2007 5:43 م
اختي الرقيقه اوي حنين مهما مرت الايام المرأه نصف الرجل ولكن بالنسبه لي هذا شرف ان اكون امرأه و بمناسبة يوم المرأة كنت كاتبه قصيده دفاع عن المرأه المسلمه شوفيها في مدونتي دلوقتي ومستنيه تعليقك
مارس 8th, 2007 at 8 مارس 2007 8:24 م
تحية طيبة أخي hanin hussein لقد أسعدني كثيرا تصفح مدونتك الرائعة والجميلة مع متمنيات لك بالتوفيق و المزيد من التألق والإستمرارية
مارس 8th, 2007 at 8 مارس 2007 8:29 م
تحية طيبة أختي hanin hussein لقد أسعدني كثيرا تصفح مدونتك الرائعة والجميلة مع متمنيات لك بالتوفيق و المزيد من التألق والإستمرارية
مارس 8th, 2007 at 8 مارس 2007 8:36 م
كل التحية للايادي الناعمة التي لولاها لم عرف الرجل الطريق ولكن اي رجل واي ايادي ناعمة فليس كل الايادي الناعمة لها نفس الحنية ولا كل الرجال رجال
مارس 8th, 2007 at 8 مارس 2007 11:49 م
اشكر الإخوة الزوار الذين تفضلوا بهذه التعليقات : الاخت رنا و الاخ مصطفى الامبراطور ، و الاخ وليد العوض الذي أوافق قوله بالقول
ليس كل مخضوب البنان بثينة … و لا كل مسلوب الفؤاد جميل
فلا النساء اشباه بعضهن و لا الرجال كذلك فإن وجدت نساء عظيمات فيمكن أن يوجد رجال أعظم و في الاخير يبقى الاثنان شقيقين في الانسانية يكملان بعضهما البعض و لا يمكن لأحد منهما الاستغناء على الآخر و لا حاجة لهما للنضال ضد بعضهما بل يتوجب عليهما وضع اليد في اليد و النضال معا ضد مصاعب الحياة .
مارس 23rd, 2007 at 23 مارس 2007 5:11 م
يحق لنا ان نقول
عيد باية حال عدت يا عيد بما مضى ام لامر فيه تجديد
كثرت الاعياد و المحافل و حال المراة لم يتغير و لم يتبدل و وضعيتها لم تتحسن
شكرا لك اختي
مارس 25th, 2007 at 25 مارس 2007 3:28 ص
أختلى العزيزة حنين
أعجبتنى كثيرا مدونتك وو أعجبنى كثيرا هذا الموضوع لقد كنت أود أن أكتب فيه يوما و لكن حين قرأت كلماتك شعرت بأنك قلت ما فى قلبى ، أتمنى أن تقف المرأة فعلا وقفة مع نفسها لتفهم المعنى الحقيقى للحرية ، و ليست الحرية هى التحرر من الدين و التقاليد و الأخلاق التى تحافظ علينا .. و لا يجب الانتقام من الرجل فى أنفسنا .. بل يجب التوحد معا فى سبيل رقى الانسانية ككل…
تقبلى تحياتى و تمنياتى بدوام التألق
مارس 25th, 2007 at 25 مارس 2007 7:56 م
لقد قرأت التعليق الثاني لك في مدونة مستبشر بالفتح
و أعدك أن يكون هناك خبر سار إن شاء الله
لتواصل empereur20@gmail.com
nassir_06@hotmail.fr
مارس 28th, 2007 at 28 مارس 2007 4:48 م
اختى الفاضله اسعدتنى زيارتك الى مدونتى وكم اعجبت بمدونتك انها جميله جدا اسلوبك الرقيق .. ادراج جميل .. لكى تحياتى وشكرا
مارس 28th, 2007 at 28 مارس 2007 4:57 م
اهلا بك يا اخت حنين في موقعك وبين اهلك واخوتك وشكرا على هذا الاطراء الذي ان دل على شيء فانما يدل على حسن في الخلق وجمال في الروح ونتمنى ان نشارك اخواننا الفلسطينيين همومهم اينما كانوا ونحن على استعداد للمشاركة بأية فعالية او نشاط للوقوف مع فلسطيننا الحبيبة واهلنا واخواننا الفلسطينيون. مرحبا بك مرة أخرى.
مارس 29th, 2007 at 29 مارس 2007 8:26 م
سررت برية مدونتك نفعنا الله بك اخت حنين
أبريل 5th, 2007 at 5 أبريل 2007 10:28 ص
الأخت الفاضلة:
حنين:
،
متى ننظر الى الموضوع باعتبار ان المرأة مثلهل مثل الرجل انسان
وكفى
،
هذه هي النظرة الوحيدة التي تجعل كل شيء يعود الى نصابه الصحيح
تقبلي احترامي
أبريل 5th, 2007 at 5 أبريل 2007 6:34 م
مررت لالقاء التحية
أبريل 5th, 2007 at 5 أبريل 2007 7:37 م
غاليتي
hanin hussein
الف تحية لك
كل عام وانتم بالف خير
معذرة على التأخر
محبتي
الشاعر والكاتب الفلسطيني / منذر بهاني
أبريل 7th, 2007 at 7 أبريل 2007 12:41 ص
الاخت الكريمه حنين حسين هلا بيك وبحضورك المفرح ……سرني التعرف اليك وكونك تقرأينني باستمرار …….اتمنى ان اكون وكتاباتي مصدر سعادة للقراء …….لنتواصل على الدوام ايتها الطيبه
أبريل 7th, 2007 at 7 أبريل 2007 3:34 ص
سررت بزيارة مدونتك
أعانك الله
أبريل 7th, 2007 at 7 أبريل 2007 5:42 م
الاخت الفاضلة حسين
تشرفت بقراءة حرفكم الامع ، وفقكم الله ولكم التحية
أبريل 9th, 2007 at 9 أبريل 2007 2:11 م
مررت لالقاء التحية
أبريل 10th, 2007 at 10 أبريل 2007 11:01 م
أدعوك يا صديقي لزيارة مدونتي
للإطلاع على بعض المواضيع الهامة
وكذا كتابة بعض التعليقات حول مواضيعي
وإني أنتطر زيارتك بفازغ الصبر
لك تحيات خالصة مني وألف شكر مسبقا على الزيارة
أبريل 11th, 2007 at 11 أبريل 2007 6:01 م
سلامات
بهذه المناسبة السعيدة اهدي اليكن جميع هذه قصيدتي هذه:
و تتمتها بمدونتي …
دمتن جميع في كرامة ———————توقيع نوري
التي عنوانها
كن كابيك لحواء…؟
“قيل لي عيدك اليوم
و قلت لهم اني محتف بها كل يوم”
رأيت نجمك يطفو في السماء ويتالق
يعري ذكورة الليل البهيم السحيق
و يكشف ظلامه المعتوه المتبتق
في تحد غزالة جنوبية يحدق
إن كل بقعة خضراء في ارضي ويرشق
بنوره الهادي،الزاحف المتدفق
على كل نبضي،
فمنذ التكوين الاول هو لي رفيق
ولو انقطع ذلك الحبل السري الرقيق
فقد اتصل الوجود بك و التاريخ اتفق
على أن آدم كره العيش و حيدا واشتاق
للعطف، للدفئ و لحب به رفيق
فكانت حواء نعم المخلوق
فيادم ،”الذكوري “الذي فقد ذاكرته ونفق
و نسي قصة البدء وعن الجنة لفق
..تذكر ليالي الوحدة و الوحشة ،
وبرودة الارض و استفق
و تذكر نور قلب الام
والحبل السري ونداء الرب اتق
وقسمة الدهر من حلو العيش ومره
. ولا تتحامق
فمالك لا تتواضع،
وتشعل لك شمعة في محرابها ،ولا تتزندق
و احتفل في كل رياض المخلوقة بالحب واغدق
الود،واشطب تفاهاتك البدائية
وصحح مفهومك للشبق
وللرجولة،ولعيد الحب اعتنق،
ولا تنسى ربيع مارس فهو يستحق
احتفاء، بالتي رعت الورد حتى صار له ساق
وأن لك ان تحصي معروفها المفتق..؟
ذرات في كل نسمة وخفقا في كل عرق؟
بدونها،حدثني عن الياسمين والورد وكل الحدائق
و عن اعشاش العصافير،وعن الارق
عن البحر وتموجاته،عن اشعة الشمس والقلق
…..
…..
….